حوار مع سعادة حسين بن علي بن عبداللَّطيف

سعادة حسين بن علي بن عبداللَّطيف

المستشار بديوان البلاط السُّلطاني

المفوَّض بأعمال أمين عام ديوان البلاط السُّلطاني

  • هل لسعادتكم أنْ تقدِّموا نبذة عن شخصكم وخبراتكم؟

عملتُ – ولله الحمد – دبلوماسيًّا في وزارة الخارجية العمانية لفترة زادت على ثلاثة عقود، في عدَّة سفارات للسَّلطنة في الدُّول الشَّقيقة والصَّديقة، وكنتُ رئيس البعثة الدبلوماسيَّة في العديد من الدُّول، من بينها: الهند، وماليزيا، والمغرب، وكوريا، وبريطانيا.

كما عُيِّنتُ سفيرًا غير مقيم في بلدان أخرى، مثل: الفلبين، ودول أفريقيَّة متعدِّدة، من بينها جنوب أفريقيا. بعدها نُقِلْتُ إلى ديوان البلاط السُّلطاني وللَّه الحمدُ.

  • بصفتكم عضوًا في مجلس إدارة معهد تطوير الكفاءات…

بعد أربع سنوات من انطلاقته؛ كيف ترَوْنَ المعهد؟

أعتقدُ أنَّ المعهد يؤدِّي دورًا واضحًا في تدريب وتأهيل موظَّفي ديوان البلاط السُّلطاني، وأجزِمُ أنَّ أهمَّ إنجازاته لا تنحصر في عدد الدَّورات والبرامج التَّدريبيَّة التي ينفِّذها لمختلف شرائح موظَّفي ديوان البلاط السُّلطاني فحسب؛ بل أنَّ الأهمَّ من هذا كُلِّهِ هو نوعيَّة الدَّورات والبرامج التي ينفِّذها المعهد؛ ذلك لأنَّ المعهد يُتيح للموظَّفين المتدرِّبين الانفتاح على المخزونات العلميَّة العالميَّة العظيمة والقيِّمة للاستفادة منها، والمعهد في هذا الخصوص؛ يُشار إليه بالبنان كمًّا وكيفًا.

  • ما أهمِّيَّة البرامج والمبادرات التي يقوم بها المعهد في تطوير الكفاءات البشريَّة في الدِّيوان؟

لها أهميَّةٌ كبيرةٌ جدًّا، فهي فضلًا عن أنَّها تجمع مختلف فئات موظَّفي ديوان البلاط السُّلطاني للتَّعارف فيما بينهم، وتزيد من توطيد هذا التَّعارف؛ نَجِدُ أنَّها تقوم بتزويدهم بخبرة كبيرة من مخزون العلم الكبير والواسع، ومن خبرات المحاضرين والمختَصِّين الأجانب الذين يستقطبهم معهد تطوير الكفاءات للمحاضَرة لموظَّفي ديوان البلاط السُّلطاني.

  • على ماذا يجب أنْ يركِّز المعهد خلال الفترة المقبلة؟

في الفترة الماضية، ركَّزَ المعهد جُهْدَهُ التَّدريبي والتَّأهيلي على الوظائف والأنشطة التي يقوم بها مختلف الموظَّفين؛ حيث يُسْهِم هذا الجهد في تسريع وإتقان أداء الموظَّفين لواجبات وظائفهم.

والآن آنَ الأوانُ ليبدأ المعهد في رفع كفاءة الموظَّفين، وإعطائهم زخمًا جديدًا من الثِّقة بالنَّفس، وفَهْمٍ للدَّور الذي يضطَّلع به ديوان البلاط السُّلطاني فَهْمًا جيِّدًا، حيث أنَّ كلَّ ذلك يخلق موظَّفًا كُفْئًا قادرًا – ليس على أداء مهامِّه فقط في مجال عمله الحاليِّ؛ بل أيضًا على القيام بأدوارٍ في أيِّ وحدةٍ من وحدات الدِّيوان، وسيكون   لهذا تأثيرٌ كبيرٌ وتجديدٌ للدِّماء لدى مختلف الكفاءات من الموظَّفين؛ من خلال رفعٍ لمستوى هذه الكفاءة، ومن خلال مزيدٍ من التعلُّم للنُّهوض بمهامِّ كلِّ الوحدات في ديوان البلاط السُّلطاني، والقيام بالأدوار المختلفة الفاعلة في مجالات عملها.

  • ما النَّصائح التي تودُّون تقديمها لموظَّفي ديوان البلاط السُّلطاني بشكل عام، وموظَّفي المعهد بشكلٍ خاصٍّ؟

موظَّفو معهد تطوير الكفاءات هُمْ جزءٌ من موظَّفي ديوان البلاط السُّلطاني، والعملُ في ديوان البلاط السُّلطاني، إلى جانب كونِهِ مسؤوليَّة كبيرة؛ هو شرفٌ رفيعٌ.

فيجب على الموظَّف أنْ يرقى بأدوارِ هذه المؤسَّسة العتيدة، وعليه أنْ يتزوَّدَ بالخبرة والمعرفة في هذا المجال، وأنْ يعرف الأدوار التي يضطَّلع بها الدِّيوان، وأنْ يمثِّل الدِّيوانَ خيرَ تمثيلٍ داخلَه وخارجَه، وأنْ يرقى في سلوكه وممارساته إلى المستوى الرَّفيع لديوان البلاط السُّلطاني.