معهد تطوير الكفاءات يشارك في فعاليات منتدى عُمان للموارد البشرية

برعاية معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية، تم افتتاح أعمال منتدى عمان للموارد البشرية، في نسخته الأولى (2018)، والذي نظمته جريدة “الرؤية”، بفندق كراون بلازا مسقط. وتضمنت أعمال المنتدى 8 أوراق عمل؛ تم تقديمها خلال أربعة محاور نقاشية، بجانب استعراض لتجربتي نجاح لاثنين من المستفيدين من تمويل صندوق الرفد، إضافة إلى 3 جلسات نقاشية شارك فيها الجمهور من الحضور. وحمل المنتدى في نسخته الأولى عنوان “التأهيل والتمكين والتوظيف”، ويهدف لمناقشة التحديات التي تشهدها السلطنة في المرحلة الحالية فيما يخص تنمية الموارد البشرية، وتحديات التوظيف وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بجانب مناقشة قضايا الترقيات الوظيفية وربطها بالأداء.

ناقش المحورُ الثالث من أعمال “منتدى عمان للموارد البشرية” تدريب وإدارة الكفاءات، وذلك بتقديم عدد من أوراق العمل، وعقد جلسة نقاشية بعدها. وقد وقدم الدكتور خميس التوبي مدير عام التطوير الإداري بديوان البلاط السلطاني، ورقة عمل شاملة عن دور معهد تطوير الكفاءات في تنمية الموارد البشرية وصقلها؛ حيث أبرز التوجه الإستراتيجي للمعهد، وأوضح أن رؤية المعهد تتمثل في أن يصبح صرحا رياديا في تطوير الكفاءات الإدارية، وصولا إلى الإجادة المستدامة في الأداء. وأضاف أن الأهداف الإستراتيجية لمعهد تطوير الكفاءات تتضمن: تمكين أداء الكفاءات البشرية في الديوان ودعم قدراتها الفنية والمهنية والسلوكية، وبناء النموذج الأفضل لتطوير القيادات الإدارية وفق المنهجيات الرائدة وأفضل الممارسات في العالم، إضافة لنقل وتوطين وإدارة المعرفة في مجال تطوير الكفاءات الإدارية وتمكينها في الديوان، بجانب بناء الشراكة المجتمعية لخدمة قضايا التنمية الشاملة في السلطنة. وأكد أن المعهد يعتمد في عملة على محاكاة أفضل الممارسات العالمية؛ وذلك بتحديدها وتحليلها ومواءمتها مع ثقافة السلطنة ومتطلباتها، ويعتمد المعهد في تحقيق ذلك على قاعدة أساسية قوامها موارده البشرية المؤهلة، وعلى شركائه الإستراتيجيين من المؤسسات العالمية المشهود لها بالسمعة والكفاءة المتميزة. وكشف التوبي عن تأسيس المعهد مركزا متخصِّصا لمصادر التعلم، يستهدف موظَّفي ديوان البلاط السلطاني والمشاركين في البرامج التطويرية والوطنية والمبادرات التي يطلقها المعهد، ويهدف المركز لدعم المشاركين بالمصادر العلمية والمعرفية المطبوعة والإلكترونية لتوسيع معارفهم.

وأعقب أوراق العمل تنظيم جلسة نقاشية بعنوان “خلق الفرص الوظيفية”، شارك فيها كلٌّ من: الدكتور خميس التوبي مدير عام التطوير الإداري بديوان البلاط السلطاني، وسالم الحضرمي مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة القوى العاملة، وعبدالله اليافعي مدير عام الإدارة والموارد البشرية بالشركة العمانية لإدارة المطارات، والدكتور ناصر الذهلي مدير عام الإدارة والموارد البشرية لمجموعة ركن اليقين العالمية، إضافة إلى الدكتور أسعد الحضرمي محامٍ وعضو مجلس إدارة الجمعية العمانية للموارد البشرية، وحمد بن سيف الحضرمي مدير التدريب والتطوير بشركة تنمية نفط عمان، وأدار الجلسة الدكتور مهند العصفور رئيس مجلس إدارة إنجاز للتنمية الخبير المنتدب لمعهد الإدارة العامة.

واستهل مدير الحوار المحور الثالث بتناول قضية التدريب والتطوير وتأهيل الكفاءات بسؤال عام مفاده: هل ثمة خلل في قطاع تنمية الموارد البشرية والتطوير، أم أن الوضع على ما يرام؟ وبدأ بالحديث حول هذا السؤال الدكتور أسعد الحضرمي قائلاً: إن القطاع يحتاج مزيدا من الجهود التي تصب في مجال تجويد العمل والتطوير في مجالاته كافة، واتفق معه أيضاً الدكتور خميس التوبي وكذلك سالم الحضرمي، على احتياج القطاع إلى المزيد من العمل والتطوير، فيما أشار د. عبد الله اليافعي إن هناك أساسيات في قطاع التنمية البشرية والموارد البشرية يجب إعادة النظر فيها، مروراً بكافة المراحل الدراسية من الابتدائية حتى الجامعية.

وانتقل مدير الجلسة الى سؤال آخر: أين يمكن الخلل الذي تحدث عنه المشاركون؟ فأشار الدكتور خميس التوبي قائلاً: “من خلال خبرتي الطويلة في مجال التدريب والزيارات التي قمت بها إلى المؤسسات التي تُعنى بالتدرب، أرى أن خللاً موجوداً يتمثل في الإرادة السياسية وإرادة الإدارات العليا في المؤسسات، والمطلوب منها هو تمكين القائمين على أمر التدريب وتشجيعهم وتوفير الإمكانيات المادية والمعنوية لهم، وغير ذلك لن يكون هناك تدريب بالمعنى المطلوب، لذا لابد من أن تؤمن الإدارات العليا بالمؤسسات إيماناً قوياً بأهمية التدريب وتطوير الكوادر البشرية وهذا هو التحدي الأكبر.

وتساءل أحد الحضور عن إمكانية “استنساخ” تجربة معهد تطوير الكفاءات في مؤسسات حكومية أو عامة أو خاصة، جاء الرد من الدكتور خميس التوبي، وقال إنه على المجتمع تغيير هذه النظرة إلى ديوان البلاط السلطاني، مؤكداً أن الديوان شأنه شأن أي مؤسسة حكومية أخرى، وأن لديه موازنات معتمدة للتأهيل والتدريب، وهي الأخرى تأثرت مثلما تأثرت بقية المؤسسات الحكومية بالوضع الاقتصادي الراهن، مستدركاً أن الإدارة الحقيقية من المسؤولين وعزمهم على تنفيذ برامج تدريبية وكذلك الروح المتطلعة للتدريب والتأهيل لدى الموظف والرغبة الصادقة في ذلك والتي هي وراء ذلك التميز. وأكد أن السر الذي يكمن وراء نجاح عمليات التدريب والتأهيل هو الشفافية في اختيار من يذهب إلى الدورات التدريبية من الموظفين، إضافة إلى وجود برامج مبنية على أسس ومنهجية سليمة وهذه عوامل مؤثرة في عملية استقطاب المتدربين ونجاحهم.