مفهوم إدارة الأداء ومؤشرات الأداء الرئيسية

هناك ضغط مستمر لتحقيق الأهداف المتعلقة بإدارة الأداء. وللوصول إلى أعلى مستويات أداء ممكنة وضمان أن يعمل الموظفون لدعم وتحقيق أهداف المنظمة، تقوم المنظمات المختلفة باستخدام إدارة الأداء كأداة تمكنها من متابعة وتحسين أدائها بشكل مستمر.

والسؤال المحوري هو “إلى أي مدى يقوم الموظف بتوظيف معارفه ومهاراته وقدراته الحالية؟ وإلى أي مدى يحقق النتائج المطلوبة منه؟ الجواب عادة ما يكون في عمليات تقييم الأداء التي يستعين بها المديرين من خلال دراسة الأرقام والنتائج لمعرفة إلى أي مدى قام الموظف بواجباته.

ولكن إن استطاع المدير معرفة إن كان الموظف قد قام بعمله أم لا، هل يستطيع المدير معرفة إن كان هذا الموظف قد قام بعمله بشكل صحيح؟ بل وأكثر من هذا، هل قام بتعيين الموظفين الأكفاء وقاموا بتنفيذ مهامهم على أكمل وجه وبشكل صحيح، ولكنه اكتشف بعد ذلك أن تلك الأعمال (التي يعتقد أنها الصحيحة) لم تكن تصب في تحقيق أهداف المنظمة وخططها الاستراتيجية؟

هنا يأتي دور القائد الناجح في تطبيق مفهوم مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI) على الصعيد الشخصي للموظفين والمؤسسي للمنظمة التي يقودها، فمؤشرات الأداء الرئيسية هي مقياس كمي أو  نوعي يعكس مدى تحقيق المنظمة للأهداف والغايات المحددة والمعلنة.

علاقة مؤشرات الأداء الرئيسية بالأهداف الموضوعة للموظفين:

إن قيام القائد بوضع الأهداف مع أعضاء فريقه يعد جزءً من عملية إدارة الأداء، (ويمكن أن يتم ذلك أثناء عملية التقييم الرسمية للموظفين، ولكن يفضل أن يتم بشكل مستقل). والعامل المهم هنا أن تكون الأهداف الموضوعة للموظفين متماشية مع استراتيجية الوحدة التنظيمية التي يتبع لها الموظف، والتي بدورها تتماشى مع الاستراتيجية العامة للمنظمة.

وعندما يتم وضع الأهداف الخاصة بالموظفين بشكل يتماشى مع مؤشرات الأداء الرئيسية الخاصة بالمنظمة، يضمن ذلك قيام الموظفين بأعمالهم الصحيحة وبشكلها الصحيح الذي يصب في خانة تحقيق أهداف واستراتيجية المنظمة، وهذا هو الرابط الأساسي بين أداء الموظفين ونجاح المنظمة.

علاقة مؤشرات الأداء الرئيسية بالتحفيز والتكريم والتطوير:

عندما تكون كقائد راضياً عن مؤشرات الأداء الرئيسية التي وضعتها لمراقبة وقياس أداء منظمتك وأداء فريق العمل الذي تقوده، يتوجب عليك أيضاً أن تضمن وجود العناصر المعززة لأداء الموظفين أيضاً. وعندما تقوم كقائد باتباع استراتيجية التحفيز والتكريم، تأكد بأن ما تقوم به مرتبط تماماً بمؤشرات الأداء الرئيسية التي وضعتها.

فعلى سبيل المثال: عندما تقيس مدى جودة تعامل فريق العمل مع المتعاملين، فإن مكافأتهم على خفض عدد الشكاوى المقدمة سيؤدي إلى تشويش الفكرة التي تحاول إيصالها.

بينما وعلى العكس: إذا هدفت منظمتك إلى كسب المزيد من المتعاملين الجدد، فقد يكون أحد مؤشرات الأداء الرئيسية الموضوعة هو عدد المتعاملين الجدد أسبوعياً، وبناء على ذلك فإن نظام المكافآت الجيد سيقوم بتكريم الموظفين الذين قاموا بجذب متعاملين جدد نتيجة جهدهم الشخصي.

معايير اختيار أفضل مؤشرات أداء رئيسية:

إن تحقيق المعايير التالية يضمن جودة وفعالية مؤشرات الأداء الرئيسية وأنها تسير في سياقها الصحيح:

  • الملاءمة: مؤشرات الأداء الرئيسية الملائمة توفر معلومات تساعد في اتخاذ القرارات بشكل أسهل، وتتيج للمنظمة إمكانية التنبؤ المسبق وتأكيد أو تصويب التوقعات المسبقة.
  • الموثوقية: مؤشرات الأداء الرئيسية التي تتصف بالموثوقية تضمن خلوها من الأخطاء أو التحيز، ويمكن التحقق منها، وتمثل بأمانة ما يفترض أن تكون.
  • الاتساق وقابلية المقارنة: تقوم مؤشرات الأداء الرئيسية القابلة للمقارنة بتمكين المنظمة من تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين مجموعات البيانات المختلفة، بينما يشير الاتساق إلى مطابقة مؤشرات الأداء الرئيسية خلال فترة من الزمن حين تكون السياسات والاجراءات ثابتة من دون تغيير.
  • قابلية الفهم وجودة التمثيل: يجب أن تكون مؤشرات الأداء الرئيسية موجزة، ذات معنى، سهلة الفهم، وسهلة الإيصال لذوي العلاقة.

خطوات الوصول لمؤشرات أداء رئيسية عملية وقابلة للتطبيق:

يوجد العديد من النظريات والآليات التي يمكن الاعتماد عليها في تصميم ووضع مؤشرات الأداء في المنظمات المختلفة على اختلاف مجالات عملها، ولكن يمكن اتباع الخطوات التالية للوصول إلى مؤشرات أداء رئيسية عملية وقابلة للتطبيق:

الخطوة الأولى: تحديد الأهداف:

قبل أن نبدأ بقياس الأداء والتقدم الذي تحققه المنظمة أو يحققه قسم ما أو موظف ما علينا وقبل كل شيء أن نحدد أهداف الجهة التي نريد قياس أدائها، ففهم الأهداف المراد تحقيقها سيساعد على قياس الأنشطة التي تؤدي إلى تحقيق تلك الأهداف.

الخطوة الثانية: تحديد عوامل النجاح الرئيسية المنبثقة عن تلك الأهداف:

عوامل النجاح الرئيسية (CSFs) هي عدد محدود من الأنشطة المحورية التي يجب على الأفراد، أو الأقسام، أو المنظمة التركيز عليها أكثر من غيرها لأنها تعد أقصر الطرق إلى النجاح. وتعد عوامل النجاح الرئيسية هذه شروطاً لقياس أو تسهيل عملية تحقيق الأهداف ضمن الإطار الزمني المحدد. حيث تبدأ بصياغات أفعال واضحة ومحددة بإطار زمني.

 

 

الخطوة الثالثة: وضع مؤشرات أداء رئيسية (KPIs) منبثقة من عوامل النجاح الرئيسية (CSFs):

فعوامل النجاح الرئيسية (CSFs) ليست مؤشرات أداء رئيسية (KPIs)، وإنما هي عناصر حيوية للاستراتيجية لضمان نجاحها، بينما مؤشرات الأداء الرئيسية هي مقاييس يمكن حسابها وعكسها في أرقام، وهي تحول عوامل النجاح الرئيسية إلى مفهوم كمي وتمكن من قياس الأداء الاستراتيجي للمنظمة، فعلى سبيل المثال فإن من عوامل النجاح الرئيسية لإدارة مطعم ما: رضا العملاء، ونسبة استقالة الموظفين، وجودة الطعام المقدم في المطعم.

الخطوة الرابعة: جمع الأرقام من المقاييس المختلفة:

فهذه الأرقام تكون في البداية أرقاماً مجردة ويكون كل رقم لوحده ذا فائدة محدودة، ولكنها تحتاج لتجميعها وربطها مع بعضها البعض لاستخراج معلومات أكثر قيمة ومعنى. ومن أمثلتها (عدد المراجعين، عدد الشكاوى، عدد المتعاملين الجدد،.. إلخ)، وهي خطوة لا تكفي لوحدها إذ تحتاج للخطوة التالية لتكمّلها.

الخطوة الخامسة: جمع وتحليل الأرقام الناتجة عن المقاييس التي تم جمعها في المرحلة السابقة:

غالباً مايعبر عن النتائج النهائية لتلك الأرقام بصياغات محددة مثل نسب، معدلات، متوسطات، نسب مئوية، ولكن من المهم أن تكون محددة بإطار زمني وإلا فلن يكون لها قيمة. وتعكس تلك النتائج والمقارنات الناتجة الوضع العام للأداء المراد قياسه بشكل علمي وموضوعي ودقيق لا يكون لديه مجال للبس أو الاختلاف في التفسير، وأمثلتها كثيرة نذكر منها على سبيل المثال عدد الشكاوى التي تم حلها في هذا الشهر مقارنة مع الشهر الماضي، أو مع ذات الشهر من السنة الماضية).

هناك ضغط مستمر لتحقيق الأهداف المتعلقة بإدارة الأداء. وللوصول إلى أعلى مستويات أداء ممكنة وضمان أن يعمل الموظفون لدعم وتحقيق أهداف المنظمة، تقوم المنظمات المختلفة باستخدام إدارة الأداء كأداة تمكنها من متابعة وتحسين أدائها بشكل مستمر.

والسؤال المحوري هو “إلى أي مدى يقوم الموظف بتوظيف معارفه ومهاراته وقدراته الحالية؟ وإلى أي مدى يحقق النتائج المطلوبة منه؟ الجواب عادة ما يكون في عمليات تقييم الأداء التي يستعين بها المديرين من خلال دراسة الأرقام والنتائج لمعرفة إلى أي مدى قام الموظف بواجباته.

ولكن إن استطاع المدير معرفة إن كان الموظف قد قام بعمله أم لا، هل يستطيع المدير معرفة إن كان هذا الموظف قد قام بعمله بشكل صحيح؟ بل وأكثر من هذا، هل قام بتعيين الموظفين الأكفاء وقاموا بتنفيذ مهامهم على أكمل وجه وبشكل صحيح، ولكنه اكتشف بعد ذلك أن تلك الأعمال (التي يعتقد أنها الصحيحة) لم تكن تصب في تحقيق أهداف المنظمة وخططها الاستراتيجية؟

هنا يأتي دور القائد الناجح في تطبيق مفهوم مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI) على الصعيد الشخصي للموظفين والمؤسسي للمنظمة التي يقودها، فمؤشرات الأداء الرئيسية هي مقياس كمي أو  نوعي يعكس مدى تحقيق المنظمة للأهداف والغايات المحددة والمعلنة.

علاقة مؤشرات الأداء الرئيسية بالأهداف الموضوعة للموظفين:

إن قيام القائد بوضع الأهداف مع أعضاء فريقه يعد جزءً من عملية إدارة الأداء، (ويمكن أن يتم ذلك أثناء عملية التقييم الرسمية للموظفين، ولكن يفضل أن يتم بشكل مستقل). والعامل المهم هنا أن تكون الأهداف الموضوعة للموظفين متماشية مع استراتيجية الوحدة التنظيمية التي يتبع لها الموظف، والتي بدورها تتماشى مع الاستراتيجية العامة للمنظمة.

وعندما يتم وضع الأهداف الخاصة بالموظفين بشكل يتماشى مع مؤشرات الأداء الرئيسية الخاصة بالمنظمة، يضمن ذلك قيام الموظفين بأعمالهم الصحيحة وبشكلها الصحيح الذي يصب في خانة تحقيق أهداف واستراتيجية المنظمة، وهذا هو الرابط الأساسي بين أداء الموظفين ونجاح المنظمة.

علاقة مؤشرات الأداء الرئيسية بالتحفيز والتكريم والتطوير:

عندما تكون كقائد راضياً عن مؤشرات الأداء الرئيسية التي وضعتها لمراقبة وقياس أداء منظمتك وأداء فريق العمل الذي تقوده، يتوجب عليك أيضاً أن تضمن وجود العناصر المعززة لأداء الموظفين أيضاً. وعندما تقوم كقائد باتباع استراتيجية التحفيز والتكريم، تأكد بأن ما تقوم به مرتبط تماماً بمؤشرات الأداء الرئيسية التي وضعتها.

فعلى سبيل المثال: عندما تقيس مدى جودة تعامل فريق العمل مع المتعاملين، فإن مكافأتهم على خفض عدد الشكاوى المقدمة سيؤدي إلى تشويش الفكرة التي تحاول إيصالها.

بينما وعلى العكس: إذا هدفت منظمتك إلى كسب المزيد من المتعاملين الجدد، فقد يكون أحد مؤشرات الأداء الرئيسية الموضوعة هو عدد المتعاملين الجدد أسبوعياً، وبناء على ذلك فإن نظام المكافآت الجيد سيقوم بتكريم الموظفين الذين قاموا بجذب متعاملين جدد نتيجة جهدهم الشخصي.

معايير اختيار أفضل مؤشرات أداء رئيسية:

إن تحقيق المعايير التالية يضمن جودة وفعالية مؤشرات الأداء الرئيسية وأنها تسير في سياقها الصحيح:

  • الملاءمة: مؤشرات الأداء الرئيسية الملائمة توفر معلومات تساعد في اتخاذ القرارات بشكل أسهل، وتتيج للمنظمة إمكانية التنبؤ المسبق وتأكيد أو تصويب التوقعات المسبقة.
  • الموثوقية: مؤشرات الأداء الرئيسية التي تتصف بالموثوقية تضمن خلوها من الأخطاء أو التحيز، ويمكن التحقق منها، وتمثل بأمانة ما يفترض أن تكون.
  • الاتساق وقابلية المقارنة: تقوم مؤشرات الأداء الرئيسية القابلة للمقارنة بتمكين المنظمة من تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين مجموعات البيانات المختلفة، بينما يشير الاتساق إلى مطابقة مؤشرات الأداء الرئيسية خلال فترة من الزمن حين تكون السياسات والاجراءات ثابتة من دون تغيير.
  • قابلية الفهم وجودة التمثيل: يجب أن تكون مؤشرات الأداء الرئيسية موجزة، ذات معنى، سهلة الفهم، وسهلة الإيصال لذوي العلاقة.

خطوات الوصول لمؤشرات أداء رئيسية عملية وقابلة للتطبيق:

يوجد العديد من النظريات والآليات التي يمكن الاعتماد عليها في تصميم ووضع مؤشرات الأداء في المنظمات المختلفة على اختلاف مجالات عملها، ولكن يمكن اتباع الخطوات التالية للوصول إلى مؤشرات أداء رئيسية عملية وقابلة للتطبيق:

الخطوة الأولى: تحديد الأهداف:

قبل أن نبدأ بقياس الأداء والتقدم الذي تحققه المنظمة أو يحققه قسم ما أو موظف ما علينا وقبل كل شيء أن نحدد أهداف الجهة التي نريد قياس أدائها، ففهم الأهداف المراد تحقيقها سيساعد على قياس الأنشطة التي تؤدي إلى تحقيق تلك الأهداف.

الخطوة الثانية: تحديد عوامل النجاح الرئيسية المنبثقة عن تلك الأهداف:

عوامل النجاح الرئيسية (CSFs) هي عدد محدود من الأنشطة المحورية التي يجب على الأفراد، أو الأقسام، أو المنظمة التركيز عليها أكثر من غيرها لأنها تعد أقصر الطرق إلى النجاح. وتعد عوامل النجاح الرئيسية هذه شروطاً لقياس أو تسهيل عملية تحقيق الأهداف ضمن الإطار الزمني المحدد. حيث تبدأ بصياغات أفعال واضحة ومحددة بإطار زمني.

 

 

الخطوة الثالثة: وضع مؤشرات أداء رئيسية (KPIs) منبثقة من عوامل النجاح الرئيسية (CSFs):

فعوامل النجاح الرئيسية (CSFs) ليست مؤشرات أداء رئيسية (KPIs)، وإنما هي عناصر حيوية للاستراتيجية لضمان نجاحها، بينما مؤشرات الأداء الرئيسية هي مقاييس يمكن حسابها وعكسها في أرقام، وهي تحول عوامل النجاح الرئيسية إلى مفهوم كمي وتمكن من قياس الأداء الاستراتيجي للمنظمة، فعلى سبيل المثال فإن من عوامل النجاح الرئيسية لإدارة مطعم ما: رضا العملاء، ونسبة استقالة الموظفين، وجودة الطعام المقدم في المطعم.

الخطوة الرابعة: جمع الأرقام من المقاييس المختلفة:

فهذه الأرقام تكون في البداية أرقاماً مجردة ويكون كل رقم لوحده ذا فائدة محدودة، ولكنها تحتاج لتجميعها وربطها مع بعضها البعض لاستخراج معلومات أكثر قيمة ومعنى. ومن أمثلتها (عدد المراجعين، عدد الشكاوى، عدد المتعاملين الجدد،.. إلخ)، وهي خطوة لا تكفي لوحدها إذ تحتاج للخطوة التالية لتكمّلها.

الخطوة الخامسة: جمع وتحليل الأرقام الناتجة عن المقاييس التي تم جمعها في المرحلة السابقة:

غالباً مايعبر عن النتائج النهائية لتلك الأرقام بصياغات محددة مثل نسب، معدلات، متوسطات، نسب مئوية، ولكن من المهم أن تكون محددة بإطار زمني وإلا فلن يكون لها قيمة. وتعكس تلك النتائج والمقارنات الناتجة الوضع العام للأداء المراد قياسه بشكل علمي وموضوعي ودقيق لا يكون لديه مجال للبس أو الاختلاف في التفسير، وأمثلتها كثيرة نذكر منها على سبيل المثال عدد الشكاوى التي تم حلها في هذا الشهر مقارنة مع الشهر الماضي، أو مع ذات الشهر من السنة الماضية).